832 629

متحف مرديكيان: ذاكرة الأرمن في القدس

يقف في قلب الحي الأرمني في القدس مبنى حجري قديم يعود إلى القرن التاسع عشر. لم يكن هذا المبنى متحفًا دائمًا ، فقد عرف أدوارًا مختلفة عبر الزمن، ارتبطت بتاريخ جماعة الأرمن في المدينة. بُني المتحف في البداية كبيت ضيافة للحجاج الأرمن القادمين إلى الأرض المقدسة، ثم تحوّل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دار للأيتام الذين فقدوا عائلاتهم خلال الإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين عام 1915.

فوانيس القدس: من علامات الشهر الكريم

في كثير من المدن العربية، يبدأ حضور شهر رمضان في الشوارع قبل أن يبدأ في التقويم السنوي. اذ تظهر الزينة، وتعلَّق الأضواء، وتُعرض الفوانيس في واجهات المحال. وبين هذه المظاهر يبقى فانوس رمضان من أكثر الرموز التي ترتبط بذاكرة الناس عن الشهر الكريم، رغم أنه في الأصل لم يكن سوى أداة بسيطة لإنارة الطريق ليلاً.

832 629

كيف خلد طه حسين حياته؟

بدأ حسين الصبي تعليمه في كُتّاب القرية حيث حفظ القرآن، ثم التحق بالأزهر، وهناك تعرّف على العلوم الدينية واللغوية التقليدية، لكنه سرعان ما شعر بالضيق من الجمود في طرق التدريس. ومع افتتاح الجامعة المصرية عام 1908، كان من أوائل الملتحقين بها،

Screenshot 2025 11 02 100340

أمين الريحاني: جَسرالشرق بالغرب

الة فكرية كاملة جمعت بين الأدب والفلسفة والسياسة والفن في عصر النهضة. وُلد الريحاني في بلدة الفريكة في جبل لبنان عام 1876، وهاجر في طفولته إلى الولايات المتحدة حيث انفتحت أمامه أبواب ثقافة جديدة، أثّرت في رؤيته وفي أسلوبه الأدبي لاحقًا.

832 629

التجنيد الإجباري العثماني: بين إصلاحٍ معلنٍ وواقعٍ دمويٍّ

في نهايات القرن التاسع عشر، كانت الدولة العثمانية تحاول جاهدةً الحفاظ على ما تبقّى من هيبتها. الإمبراطورية التي اتّسعت يومًا إلى ثلاث قارات، بدأت تتهاوى تحت ضغط القوميات الناشئة والتدخل الأوروبي. ولضمان بقاء جيشٍ قويّ، أعادت اسطنبول النظر في نظام التجنيد الذي كان في الأصل انتقائيًا وغير متكافئ.

مالك الحزين: رواية بلا بطل

وُلد إبراهيم أصلان عام 1935 في قرية شبشير الحصة، لكن اسمه ارتبط بحي إمبابة ومنطقة الكيت كات في القاهرة، حيث عاش معظم حياته وهناك وجد الالهام لمواده الأدبية. لم يتلقَّ إبراهيم تعليماً منتظماً، إذ انتقل بين الكتّاب والمدارس الصناعية، ثم عمل في هيئة البريد، وهي التجربة التي ألهمته كثيراً.

832 629

ابن حزم الأندلسي: الفقيه الذي كتب للحب

ولد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي في قرطبة، في زمن كانت الأندلس فيه مركزًا للعلم والثقافة. كان عالمًا موسوعيًا جمع بين الفقه والحديث والتاريخ والأدب، وتزعّم المذهب الظاهري. اشتهر بحدة ذكائه وكثرة مؤلفاته، من أبرزها المحلّى والإيصال. نشأ في بيئة مرفهة ومنفتحة سمحت له بمناقشة موضوعات حساسة، منها الحب، دون خوف من الرقابة أو الأعراف الصارمة. هذه الخلفية، مع ثقافته الواسعة، جعلته يتناول الحب بأسلوب يجمع بين العقل والتحليل من جهة، والتجربة الإنسانية من جهة أخرى.

832 629

عين على الصحافة العثمانية: دخول الكهرباء الأول إلى البلاد

في بدايات القرن العشرين، كانت مدن فلسطين تُضاء بأنوار المصابيح الزيتية والشمع، وتنبض الحياة فيها على إيقاع شروق الشمس وغروبها. مع حلول الليل، كانت الحركة تخفت، وتدخل المدن في هدوء طبيعي فرضته الطبيعة ذاتها. ولكن مع العشرينيات من القرن الماضي، بدأت شرارة الحداثة تشق طريقها إلى فلسطين، عندما وصلت الكهرباء خلال فترة الانتداب البريطاني، لتغيّر

832 629

كريمة عبّود: سيرة العدسة الأولى

وُلدت كريمة عبّود في بيت لحم عام 1893 لعائلة بروتستانتية مثقفة، كان والدها القسّ سعيد عبّود، أحد أبرز الوجوه اللوثرية في فلسطين، ووالدتها المعلمة بربارة حدّاد. نشأت عبود في بيت مليء بالكتب، توافد عليه زوار قادمين من أوروبا والأردن ولبنان، تشكّل على اثره وعي مبكر لدى كريمة بوجود عالم أوسع مما تراه الفتاة عادة في بيئتها آنذاك. لم تكن هواية التصوير في بدايات القرن العشرين نشاطًا شائعًا، لكنها دخلت حياتها عبر مصوّر أرمني محلي ساعدها في تعلم الأساسيات، إذ سيطر الأرمن على مهنة التصوير في المشرق منذ القرن التاسع عشر.